المهدي للروحانيات
مرحبا بكل زائر يريد الاطلاع علي علم الروحانيات الحقيقي بإذن الله تعالى.

ما هو الفرق بين الكرسي والعرش ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ما هو الفرق بين الكرسي والعرش ؟

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة ديسمبر 19, 2014 2:44 pm

ما هو الفرق بين الكرسي والعرش ؟

مُساهمة Admin في الإثنين أبريل 16, 2012 11:17 am




السؤال :
ما هو الفرق بين الكرسي والعرش ؟


الجواب : الحمد لله

الكرسي هو موضع قدمي الرحمن عز وجل على أصح الأقوال فيه ، والعرش أكبر من الكرسي .

والعرش هو أعظم المخلوقات ، وعليه استوى ربنا استواءً يليق بجلاله ، وله قوائم ، ويحمله حملة من الملائكة عظام الخلق .

وقد أخطأ من جعلهما شيئاً واحداً .

وهذه أدلة ما سبق مع طائفة من أقوال العلم :

عن ابن مسعود قال : بين السماء الدنيا والتي تليها
خمسمائة عام وبين كل سماء خمسمائة عام ، وبين السماء السابعة والكرسي
خمسمائة عام ، وبين الكرسي والماء خمسمائة عام ، والعرش فوق الماء ، والله
فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم . رواه ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص
105 ) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ( ص 401 ) .

والأثر : صححه ابن القيم في " اجتماع الجيوش الإسلامية " ( ص 100 ) ، والذهبي في " العلو " ( ص 64 ) .

قال الشيخ ابن عثيمين :

هذا الحديث موقوف على ابن مسعود ، لكنه من الأشياء التي
لا مجال للرأي فيها ، فيكون لها حكم الرفع ، لأن ابن مسعود لم يُعرف
بالأخذ من الإسرائيليات .

" القول المفيد شرح كتاب التوحيد " ( 3 / 379 ) .

وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب في مسائل هذا الحديث :

... التاسعة : عِظَم الكرسي بالنسبة إلى السماء .

العاشرة : عظم العرش بالنسبة إلى الكرسي .

الحادية عشرة : أن العرش غير الكرسي والماء .

" شرح كتاب التوحيد " ( ص 667 ، 668 ) .

وعرش الرحمن هو أعظم المخلوقات ، وأوسعها .

قال تعالى : { فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب
العرش العظيم } [ المؤمنون / 116 ] ، وقال تعالى { وهو رب العرش العظيم } [
التوبة / 129 ] ، وقال تعالى { ذو العرش المجيد } [ البروج / 15 ] .

قال القرطبي :

خصَّ العرش لأنه أعظم المخلوقات فيدخل فيه ما دونه .

" تفسير القرطبي " ( 8 / 302 ، 303 ) .

وقال ابن كثير :

{ وهو رب العرش العظيم } أي : هو مالك كل شيء وخالقه ؛
لأنه رب العرش العظيم الذي هو سقف المخلوقات ، وجميع الخلائق من السموات
والأرضين وما فيهما وما بينهما تحت العرش مقهورين بقدرة الله تعالى ، وعلمه
محيط بكل شيء ، وقدره نافذ في كل شيء ، وهو على كل شيء وكيل .

" تفسير ابن كثير " ( 2 / 405 ) .

وقال رحمه الله :

{ ذو العرش } أي : صاحب العرش العظيم العالي على جميع
الخلائق ، و{ المجيد } : فيه قراءتان : الرفع على أنه صفة للرب عز وجل ،
والجر على أنه صفة للعرش ، وكلاهما معنى صحيح .

" تفسير ابن كثير " ( 4 / 474 ) .

والمجيد : المتسع عظيم القدر .

عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : " الناس يُصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فإذا أنا بموسى آخذ
بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور " . رواه
البخاري ( 3217 ) .

وللعرش حملة يحملونه .

قال تعالى : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد
ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً فاغفر للذين
تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ) [ غافر / 7 ] .

وهم على خِلقة عظيمة .

عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" أُذِن لي أن أحدِّث عن ملَك من ملائكة الله من حملة العرش ، إنَّ ما بين
شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام " .

رواه أبو داود ( 4727 ) .

والحديث : قال عنه الحافظ ابن حجر : وإسناده على شرط الصحيح .

" فتح الباري " ( 8 / 665 ) .

والعرش فوق الكرسي بل فوق كل المخلوقات .

قال ابن القيم :

إنه إذا كان سبحانه مبايناً للعالَم فإما أن يكون محيطا
به أو لا يكون محيطا به ، فإن كان محيطاً به لزِم علوّه عليه قطعاً ضرورة
علو المحيط على المحاط به ، ولهذا لما كانت السماء محيطة بالأرض كانت عالية
عليها ، ولما كان الكرسي محيطاً بالسماوات كان عالياً عليها ، ولما كان
العرش محيطاً بالكرسي كان عالياً فما كان محيطاً بجميع ذلك كان عالياً عليه
ضرورة ولا يستلزم ذلك محايثته لشيء مما هو محيط به ولا مماثلته ومشابهته
له .

" الصواعق المرسلة " ( 4 / 1308 ) .

7. والعرش ليس هو المُلْك وليس هو الكرسي .

قال ابن أبي العز الحنفي :

وأما من حرَّف كلام الله وجعل العرش عبارة عن الملك ،
كيف يصنع بقوله تعالى : { ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية } [ الحاقة /
17 ] ، وقوله { وكان عرشه على الماء } [ هود / 7 ] ؟ أيقول : ويحمل ملكه
يومئذ ثمانية ، وكان ملكه على الماء ويكون موسى عليه السلام آخذا بقائمة من
قوائم المُلْك ؟ هل يقول هذا عاقل يدري ما يقول .

وأما الكرسي فقال تعالى : { وسع كرسيه السموات والأرض }
[ البقرة / 255 ] ، وقد قيل : هو العرش ، والصحيح : أنه غيره ، نُقل ذلك
عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره روى ابن أبي شيبة في كتاب " صفة العرش "
والحاكم في " مستدركه " وقال : إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس في قوله تعالى : { وسع كرسيه السموات والأرض } أنه قال : "
الكرسي موضع القدمين ، والعرش لا يقدر قدره إلا الله تعالى " .

وقد روي مرفوعاً ، والصواب : أنه موقوف على ابن عباس ...

قال أبو ذر رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : " ما الكرسي في العرش إلا كحلْقة من حديد أُلقيت بين ظهري
فلاة من الأرض " .

.. وهو كما قال غير واحدٍ من السلف : بين يدي العرش كالمرقاة إليه .

" شرح العقيدة الطحاوية " ( ص 312 ، 313 ) .

وقال الشيخ ابن عثيمين :

هناك من قال : إن العرش هو الكرسي لحديث " إن الله يضع كرسيَّه يوم القيامة " ، وظنوا أن الكرسي هو العرش .

وكذلك زعم بعض الناس أن الكرسي هو العلم ، فقالوا في قوله تعالى : { وسع كرسيه السموات والأرض } أي : علمه .

والصواب : أن الكرسي موضع القدمين ، والعرش هو الذي استوى عليه الرحمن سبحانه .
والعلم : صفة في العالِم يُدرك فيها المعلوم . والله أعلم .



القول المفيد شرح كتاب التوحيد " ( 3 / 393 ، 394 ) .
منقول
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 154
تاريخ التسجيل : 31/10/2014
العمر : 47
الموقع : http://mahmoudalmhdy.alamountada.com/

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mahmoudalmhdy.alamountada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى